الوجيز للواحدي
Printed page ٦٣٩
﴿وما منعنا أن نرسل بالآيات﴾ لمَّا سأل المشركون النبي ﷺ أن يوسع لهم مكة ويجعل الصَّفا ذهباً أتاه جبريل ﵇ فقال: إن شئت كان ما سألوا ولكنَّهم إن لم يؤمنوا لم يُنظروا وإن شئت استأنيت بهم فأنزل الله تعالى هذه الآية ومعناها: أنَّا لم نرسل بالآيات لئلا يُكذِّب بها هؤلاء كما كذب الذين من قبلهم فيستحقُّوا المعاجلة بالعقوبة ﴿وآتينا ثمود الناقة مبصرة﴾ آيةً مُضيئةً بيِّنةً ﴿فظلموا بها﴾ جحدوا أنَّها من الله سبحانه ﴿وما نرسل بالآيات﴾ أَي: العبر والدِّلالات ﴿إلاَّ تخويفاً﴾ للعباد لعلَّهم يخافون القادر على ما يشاء