Printed page ٨٨
(الفائدة الثانية عشرة): تعيين الإدراج في الإسناد، أو في المتن:
إذ قد تأتي رواية فيها إدراج، وهو ما كانت فيه زيادة ليست منه، فتأتي الطرق الأخرى للرواية لتكشف هذا الإدراج (١).
من ذلك ما جاء في صحيح مسلم: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ وَاللَّفْظُ لَهُ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ يَوْمَ الْعِيدِ، أَمَرَ بِالْحَرْبَةِ فَتُوضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيُصَلِّي إِلَيْهَا. وَالنَّاسُ وَرَاءَهُ. وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ. فَمِنْ ثَمَّ اتَّخَذَهَا الْأُمَرَاءُ (٢).
* * *
وجاءت الرواية عند أبي عوانة على النحو التالي: قال: حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْخَلِيلِ (٣) قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ ابْنُ مُسْهِرٍ (٤)، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجْزِيُّ (٥) قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ
عَلِيٍّ (٦) قَالَ: ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَا: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى فِي يَوْمِ الْعِيدِ أَوْ غَيْرِهِ نُصِبَتْ حَرْبَتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيُصَلِّي إِلَيْهَا وَالنَّاسُ مِنْ خَلْفِهِ. قَالَ نَافِعٌ: فَمِنْ ثُمَّ اتَّخَذَهَا الْأُمَرَاءُ (٧).
فقد أوضَحَ أبو عوانة أنها من قول نافع، وليست من الحديث.
* * *