فوائد المستخرجات من خلال مسند أبي عوانة
حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ (١)، قَالَ:
أَنْبَا الشَّافِعِيُّ (٢)، قَالَ: أَنْبَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ، بِمِثْلِهِ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ ضَرْبَةً، قَالَ: فَقُلْتُ: مَا بَالُ النَّاسِ؟ وَقَالَ: فَاقْتَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، وَسَلَبُ ذَلِكَ الْقَتِيلِ عِنْدِي فَأَرْضِهِ مِنْهُ، فَأَعْطَانِيهِ، فَبَعَثَ الدِّرْعَ، فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفًا فِي بَنِي سَلِمَةَ، فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ، بِمِثْلِهِ (٣).
فذكر أبو عوانة مذهبه فقال: قَالَ الشَّافِعِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ مَعْرُوفٌ عِنْدَنَا، وَالَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ أَنْ يُعْطَى السَّلَبَ مَنْ قَتَلَ، وَالْمُشْرِكُ مُقْبِلٌ يُقَاتِلُ مِنْ أَيِ جِهَةٍ قَتَلَهُ مُبَارَزَةً أَوْ غَيْرَ مُبَارَزَةٍ، وَلَمْ يُحْفَظْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَعْطَى أَحَدًا قَتَلَ مُوَلِّيًا بِسَلَبِ مَنْ قَتَلَهُ (٤).
* * *