Skip to content

التعليق على تفسير الجلالين - عبد الكريم الخضير سورة الفاتحة (٢) الخلاف في البسملة:

التعليق على تفسير الجلالين - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٢/ ١٠

وهما اسمان مشتقان، والدليل على الاشتقاق ما رواه الترمذي وغيره عن عبد الرحمن بن عوف أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: قال الله تعالى: ((أنا الرحمن، خلقت الرحم، وشققت لها اسماً من اسمي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته)) فدل على أن الجميع مأخوذ من أصل واحد وهو الرحمن، قال القرطبي: "وهذا نص في الاشتقاق، فلا معنى للمخالفة والشقاق" ومنهم من زعم أن الرحمن غير مشتق؛ لأن العرب لا تعرفه ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ﴾ [(٦٠) سورة الفرقان] وفي صلح الحديبية لما أمر النبي ﵊ كتابة "بسم الله الرحمن الرحيم" قالوا: لا نعرف الرحمن، فالعرب لا يعرفونه حقيقة وإلا يعرفونه وأنكروه؟ نعم، قال القرطبي: "وإنكار العرب له لجهلهم بالله، وبما يجب له" وقيل: هما بمعنىً واحد، رحمن ورحيم كندمان ونديم، هذا ذكره القرطبي أيضاً.

الخلاف في البسملة:

واختلف العلماء في البسملة هل هي آية أو ليست بآية؟ أولاً: نحتاج إلى تحرير محل النزاع والخلاف، فنقول: لا خلاف أن البسملة بعض آية من سورة النمل، هذا محل إجماع، وأيضاً لا خلاف في كونها ليست بآية في أول سورة براءة، إنما الخلاف فيما عدا ذلك، في كم موضع؟ مائة وثلاثة عشر موضعاً، هذا محل الخلاف، اختلف العلماء فيما عدا ذلك، وممن حكي عنه أنها آية من كل سورةٍ إلا براءة: ابن عباس، ابن عمر، ابن الزبير، وأبو هريرة، وعلي، وعطاء، وطاووس، ومكحول، والزهري، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد في رواية، وإسحاق، وأبو عبيد، أبو عبيد القاسمي، وقال مالك وأبو حنيفة وأصحابهما: ليست آية من الفاتحة، ولا من غيرها من السور، القول الأول: أنها آية من كل سورة إلا براءة، وهو معروف عن الشافعي، ورواية عن أحمد وإسحاق وأبي عبيد، ومن ذكر السلف، قال مالك وأبو حنيفة وأصحابهما: ليست آية لا من الفاتحة ولا من غيرها من السور، وقال الشافعي في قولٍ في بعض طرق مذهبه: هي آية من الفاتحة، وليست من غيرها، الشافعي في قول في بعض طرق مذهبه: هي آية من الفاتحة وليست من غيرها، شلون في بعض طرق مذهبه؟

طالب:. . . . . . . . .