Skip to content

شرح زاد المستقنع - عبد الكريم الخضير "ثم يسعى بين الصفا والمروة إن كان متمتعا أو غيره، ولم يكن سعى مع طواف القدوم، ثم قد حل له كل شيء، ثم يشرب من ماء زمزم لما أحب، ويتضلع منه، ويدعو بما ورد، ثم يرجع فيبيت بمنى ثلاث ليال، فيرمي الجمرة الأولى وتلي مسجد الخيف بسبع حصيات، ويجعلها عن يساره، ويتأخر قليلا، ويدعو طويلا، ثم الوسطى مثلها، ثم جمرة العقبة ويجعلها عن يمينه، ويستبطن الوادي، ولا يقف عندها، يفعل هذا في كل يوم من أيام التشريق بعد الزوال، مستقبل القبلة مرتبا، فإن رماه كله في الثالث أجزأه، ويرتبه بنيته، فإن أخره عنه أو لم يبت بها فعليه دم، ومن تعجل في يومين خرج قبل الغروب وإلا لزمه المبيت والرمي من الغد، فإذا أراد الخروج من مكة لم يخرج حتى يطوف للوداع، فإن أقام أو اتجر بعده أعاده، وإن تركه غير حائض رجع إليه ... "

شرح زاد المستقنع - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ١٨/ ٢٥

طالب: أحسن الله إليك يعني قدم الرمي في أيام التشريق. . . . . . . . .

قدمه إلى إيش؟

طالب: يعني رمى حق اليوم الثالث ....

في اليوم الثاني.

طالب: نعم.

.... ما يجيزون قبل الزوال، لا يجوز قبل الزوال، فكيف يجوز قبل اليوم؟

طالب: .... جوزوا تأخيره ليش ما يجوزون تقديمه ما دام قاسوه على الصلاة؟

نعم الصلاة يجوز فيها جمع التأخير والتقديم، ما دام قاسوا الرمي على الصلاة ويجوز التأخير إلى وقت الثانية أداءً لكنه عند العذر عند حصول السبب المبيح للجمع، وهنا ينبغي أن يربط بالعذر؛ لأن القياس الفرع لا يطابق الأصل، هم قاسوا جمع الرمي على جمع الصلوات في وقت الأخيرة منهما، لماذا لا يجيزونه ما دام المسألة قياس بقياس في وقت الأولى؟ ونقول: الجمع في الصلاة لا بد له من سبب يقتضيه، إذاً المقيس عليه لا بد له سبب يقتضيه.

قد يقول قائل: الجمع هنا بين الجمرتين أو الثلاث أو الثلاثة الأيام نسك، مثلما قلنا في الجمع بين الصلاتين بعرفة ومزدلفة، هم يسترسلون في القياس إلى مثل هذا، نسك، إذاً يلزمهم أن يقولوا بجواز تقديم الرمي -رمي اليومين- كما قدموا الجمع بعرفة، وهم أجازوا التأخير دون التقديم، هذا محل الإشكال عند الأخ، صح وإلا لا؟

طالب: صح.

هذا محل الإشكال عنده، أهل العلم أو جمهورهم يقررون ألا قياس في العبادات، بل هي توقيفية وقياس الرمي على الصلوات مع الفارق معروف، وحينئذٍ نبقى على الأصل، النبي ﵊ رمى مؤقتاً فنعتمد التوقيت.

شخص اضطر إلى ذلك، أو وقع منه وسأل بعد أن وقع، ووجد لنا مخرج له وجه عند أهل العلم، وعرف أن هذا الشخص لا يتتبع الرخص، ما المانع أن يوسع عليه في مثل هذا؟ لا سيما وأنه لا يوجد دليل ملزم، لا يوجد دليل ملزم يلزمه بشيء، والأصل براءة الذمة.

طالب:. . . . . . . . .

المقصود أنه استفتى هذا الرجل، وهو يعرف، يقول مثل هذا الكلام الذي نقول به، لو استفتاك أنت مثلاً وقال: أنا والله خلاص أنا جيت من الحج الآن وأنا جامع للثلاثة الأيام جميعاً.

طالب:. . . . . . . . .

أما أن يستفتي قبل أن يفعل فلا يفتى بمثل هذا.