Skip to content

المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر ت محيي الدين عبد الحميد وأما المعاظلة اللفظية:

المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر ت محيي الدين عبد الحميد

ابن الأثير، ضياء الدين أبو الفتح

Printed page ١/ ٢٨٥

النوع السابع في المعاظلة اللفظية

والمعاظلة معاظلتان: لفظية، ومعنوية.

أما المعنوية:

فسيأتي ذكرها في باب التقديم والتأخير من المقالة الثانية، فليؤخذ من هناك.

وأما المعاظلة اللفظية:

- وهي المخصوصة بالذكر ههنا في باب صناعة الألفاظ- وحقيقتها مأخوذة من قولهم: تعاظلت الجرادتان؛ إذا ركبت إحداهما الأخرى، فسمي الكلام المتراكب في ألفاظه أو في معانيه المعاظلة مأخوذا من ذلك، وهو اسم لائق بمسماه.

ووصف عمر بن الخطاب ﵁ زهير بن أبي سلمى فقال: كان لا يعاظل بين الكلام.

وقد اختلف علماء البيان في حقيقة المعاظلة:

فقال قدامة بن جعفر الكاتب «١» : التعاظل في الكلام هو أن يدخل بعض الكلام فيما ليس من جنسه، ولا أعرف ذلك إلا فاحش الاستعارة، كقول أوس بن حجر «٢» :

وذات هدم عار نواشرها ... تصمت بالماء تولبا جدعا «٣»