Skip to content

الصناعتين: الكتابة والشعر الباب الثانى فى تمييز الكلام جيده من رديه ونادره من بارده والكلام فى المعانى (فصلان) الفصل الثانى فى التنبيه على خطأ المعانى وصوابها ليتبع من يريد العمل برسمنا مواقع الصواب فيرتسمها، ويقف على مواقف الخطأ فيتجنبها

الصناعتين: الكتابة والشعر

أبو هلال العسكري

Printed page ٨٦

كميت كناز اللحم أو حميريّة ... مواشكة تنفى الحصى بمثلم «١»

والصيعرية: سمة للنوق فجعلها للجمل.

وسمعه طرفة ينشدها، فقال: استنوق الجمل. فضحك الناس وسارت مثلا.

فقال له المتلمّس: ويل لرأسك من لسانك، فكان قتله بلسانه- وروى هذا الحديث له مع المسيّب بن علس.

وأخبرنا أبو أحمد عن مهلهل بن يموت عن أبيه، عن الجاحظ أنه قال: وممّن أراد أن يمدح فهجا الأخطل وانبرى له فتى، فقال له: أردت أن تمدح سماكا الأسدى فهجوته، فقلت «٢» :

نعم المجير سماكا من بنى أسد ... بالطّفّ «٣» إذ قتلت جيرانها مضر

قد كنت أحسبه قينا وأنبؤه ... فاليوم طيّر عن أثوابه الشّرر «٤»

وأردت أن تهجو سويد بن منجوف فمدحته، فقلت «٥» :

وما جذع سوء خرّب السّوس جوفه «٦» ... بما حمّلته وائل بمطيق

فأعطيته الرياسة على وائل، وقدره دون ذلك.

وأردت أن تهجو حاتم بن اليعمان الباهلى وأن تصغّر من شأنه وتضع منه، فقلت:

وسوّد حاتما أن ليس فيها ... إذا ما أوقد النّيران نار

فأعطيته السودد فى الجزيرة وأهلها ومنعته ما لا يضره.

وقلت فى زفر بن الحرث «٧» :

بنى أميّة إنى ناصح لكم ... فلا يبيتنّ فيكم آمنا زفر