Skip to content

الصناعتين: الكتابة والشعر الباب الثانى فى تمييز الكلام جيده من رديه ونادره من بارده والكلام فى المعانى (فصلان) الفصل الثانى فى التنبيه على خطأ المعانى وصوابها ليتبع من يريد العمل برسمنا مواقع الصواب فيرتسمها، ويقف على مواقف الخطأ فيتجنبها

الصناعتين: الكتابة والشعر

أبو هلال العسكري

Printed page ٨٣

وقال كثير:

إذا جرى معتمدا لأمه ... يكاد يفرى «١» جلده عن لحمه

وقال أعرابى:

غاية مجد رفعت فمن لها ... نحن حويناها وكنّا أهلها

لو أرسل الرّيح لجئنا قبلها

وقال أبو النجم:

كأنّ فى المرو حريقا يشعله ... أو لمع برق خافق مسلسله «٢»

ومما عيب على طرفة قوله «٣» :

وإذا تلسننى ألسنها ... إننى لست بموهون فقر «٤»

والعاشق يلاطف من يحبّه ولا يحاجّه، ويلاينه ولا يلاجّه.

وقد قال بعض المحدثين «٥» :

بنى الحبّ على الجور فلو ... أنصف العاشق فيه لسمج

ليس يستحسن فى وصف الهوى ... عاشق يعرف تأليف الحجج

ومن خطأ المعانى قول الأعشى:

وما رابها من ريبة غير أنّها ... رأت لمّتى شابت وشابت لداتيا

وأى ريبة عند امرأة أعظم من الشيب.

ومثله قوله «٦» :

وأنكر تنى وما كان الّذى نكرت ... من الحوادث إلّا الشّيب والصّلعا