Skip to content

الصناعتين: الكتابة والشعر الباب الثانى فى تمييز الكلام جيده من رديه ونادره من بارده والكلام فى المعانى (فصلان) الفصل الثانى فى التنبيه على خطأ المعانى وصوابها ليتبع من يريد العمل برسمنا مواقع الصواب فيرتسمها، ويقف على مواقف الخطأ فيتجنبها

الصناعتين: الكتابة والشعر

أبو هلال العسكري

Printed page ٧٨

وليس من الصواب أن يقال: أرسلنى «١» إلى نفسك ثم قال: ستحمله الرواة إليك عنى.

ومن خطل الوصف قول أبى ذؤيب «٢» :

قصر الصّبوح لها فشرّج لحمها ... بالنّىّ فهى تثوخ فيها الإصبع

تأبى بدرّتها إذا ما استكرهت ... إلّا الحميم فإنه يتبضّع «٣»

قال الأصمعى: هذه الفرس لا تساوى در همين؛ لأنه جعلها كثيرة اللّحم رخوة «٤» تدخل فيها الإصبع. وإنما يوصف بهذا شاء يضحى [بها] ، وجعلها حرونا «٥» إذا حرّكت قامت، إلا العرق فإنه يسيل «٦» .

والجيد قول أبى النجم:

جردا تعادى كالقداح ذبله ... نطى اللحم ولسنا نهزله

نطويه والطّىّ الدّقيق يجدله ... طىّ التجار العصب إذ تبجله