Skip to content

الصناعتين: الكتابة والشعر الباب التاسع فى شرح البديع، وهو خمسة وثلاثون فصلا الفصل الثالث فى ذكر التجنيس

الصناعتين: الكتابة والشعر

أبو هلال العسكري

Printed page ٣٢٢

ليس بتجنيس، وكذلك قول خداش بن زهير:

ولكن عايش ما عاش حتى ... إذا ما كاده الأيام كيدا

وقال الشّنفرى «١» :

وإنى لحلو إن أريد حلاوتى ... ومرّ إذا النفس العزوف أمّرت «٢»

وقال العجير السّلولى «٣» :

يسرّك مظلوما ويرضيك ظالما ... وكلّ الذى حملته فهو حامله

وقول الآخر:

وساع مع السلطان يسعى عليهم ... ومحترس من مثله وهو حارس

وقول تأبط شرا «٤» :

يرى الوحشه الأنس الأنيس ويهتدى ... بحيث اهتدت أمّ النجوم الشّوابك «٥»

وقول الآخر:

صبّت عليه ولم تنصبّ من كثب ... إن الشقاء على الأشقين مصبوب

ليس فى هذه الألفاظ تجنيس؛ وإنما اختلفت هذه الكلم للتصريف.

فمن التجنيس فى القرآن قول الله تعالى: أَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ.

وقوله ﷿: فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ.

وقوله تعالى: تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ.

وقوله ﷾: وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ.

وقوله تعالى: وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ.

وقوله ﷿: فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ

، الرّوح: الراحة، والريحان: الرزق.