Skip to content

الصناعتين: الكتابة والشعر الباب السادس فى حسن الأخذ وحل المنظوم (فصلان) الفصل الثانى من الباب السادس، فى قبح الأخذ

الصناعتين: الكتابة والشعر

أبو هلال العسكري

Printed page ٢٣٣

فيا لائمى دعنى أغال بقيمتى ... فقيمة كلّ الناس ما يحسنونه

فأخذه بلفظه، وأخرجه بغيضا متكلّفا.

والجيد قول الآخر:

فقيمة كل امرىء علمه

فهذا وإن كان أخذه ببعض لفظه فإن «كلا» فى بيته أحسن موقعا منه فى بيت ابن طباطبا.

وقال قرواش بن حوط:

دنوت له بأبيض مشرفىّ ... كما يدنو المصافح للعناق

أخذه أبو تمام فقصّر عنه «١» ؛ وقال:

حنّ إلى الموت حتى ظنّ جاهله ... بأنّه حنّ مشتاقا إلى وطن

وأحسن تقسيمه البحترى، فقال «٢» :

تسرّع حتى قال من شهد الوغى ... لقاء أعاد أم لقاء حبائب

وقال ذو الرمة «٣» :

وليل كجلباب العروس ادّرعته ... بأربعة والشّخص فى العين واحد

أحمّ علافىّ وأبيض صارم ... وأعيس مهرىّ وأروع ماجد «٤»

أخذه أبو تمام فقصّر وقال «٥» :

البيد والعيس والليل التّمام معا «٦» ... ثلاثة أبدا يقرنّ فى قرن «٧»