Skip to content

الصناعتين: الكتابة والشعر الباب السادس فى حسن الأخذ وحل المنظوم (فصلان) الفصل الثانى من الباب السادس، فى قبح الأخذ

الصناعتين: الكتابة والشعر

أبو هلال العسكري

Printed page ٢٣٠

وقال البعيث:

أترجو كليب أن يجىء حديثها ... بخير وقد أعيا كليبا قديمها

وقال الفرزدق:

أترجو ربيع أن تجىء صفارها ... بخير وقد أعيا ربيعا كبارها

ومثل هذا كثير فى أشعارهم جدا.

والأخذ إذا كان كذلك كان معيبا وإن ادّعى أن الآخر لم يسمع قول الأول، بل وقع لهذا كما وقع لذاك؛ فإنّ صحة ذلك لا يعلمها إلّا الله ﷿، والعيب لازم للآخر.

روى لنا أن عمر بن أبى ربيعة أنشد ابن عباس رضى الله عنه:

تشطّ غدا دار جيراننا «١»

فقال ابن عباس:

وللدّار بعد غد أبعد

فقال عمر: والله ما قلت إلّا كذلك.

وإذا كان القوم فى قبيلة واحدة، وفى أرض واحدة، فإنّ خواطرهم تقع متقاربة، كما أن أخلاقهم وشمائلهم تكون متضارعة؛ وأنشدت الصاحب إسماعيل ابن عباد:

كانت سراة الناس تحت أظلّه «٢»

فسبقنى وقال:

فغدت سراة الناس فوق سراته «٣»

وكذلك كنت قلت.