Skip to content

الصناعتين: الكتابة والشعر

أبو هلال العسكري

Printed page ١٣

فقال: رحم الله امرأ لم تمجّ أذناه كلامى، وقدم معاذه «١» من سوء مقامى؛ فإنّ البلاد مجدبة، والحال مسغبة «٢» ، والحياء زاجر يمنع من كلامكم، والفقر عاذر يدعو إلى إخباركم، والدعاء إحدى الصدقتين؛ فرحم الله امرءا أمر بمير «٣» ، أو دعا بخير.

وقول بعضهم- يمدح رجلا: كان والله بعيد مسافة الرأى، يرمى بهمّته حيث أشار الكرم، يصافح عن صاحبه نوب الزمان، ويتحسّى مرارة الإخوان، ويسيغهم العذب، ويعطفهم منه على ما جد ندب «٤» .