Skip to content

تاريخ بغداد - ط العلمية ذكر الروايات عمن حكى عن أبي حنيفة القول بخلق القرآن

تاريخ بغداد - ط العلمية

الخطيب البغدادي

Printed page ١٣/ ٣٧٤

وأما القول بخلق القرآن، فقد قيل: إن أبا حنيفة لم يكن يذهب إليه، والمشهور عنه أنه كان يقوله واستتيب منه. فأما من روى عنه نفى خلقه.

٢٨ - فأخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا علي بن أحمد بن محمّد القزوينيّ، حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن شيبان الرّازيّ العطّار- بالري- قال: سمعت أحمد بن الحسن البزمقي قال: سمعت الحكم بن بشير يقول: سمعت سفيان بن سعيد الثوري والنعمان بن ثابت يقولان: القرآن كلام الله غير مخلوق.

٢٩ - أخبرنا القاضي أبو جعفر السمناني، حدّثنا الحسين بن أبي عبد الله السمناني، حدّثنا الحسين بن رحمة الويمي، حدّثنا محمّد بن شجاع الثلجي، حدّثنا محمّد بن سماعة عن أبي يوسف قال: ناظرت أبا حنيفة ستة أشهر، حتى قال: من قال: القرآن مخلوق فهو كافر.

٣٠ - أخبرنا الخلّال، أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم قال: حدّثنا أحمد بن الصّلت، حدّثنا بشر بن الوليد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة قال: من قال القرآن مخلوق فهو مبتدع، فلا يقولن أحد بقوله، ولا يصلين أحد خلفه.

٣١ - وقال النخعي: حدّثنا نجيح بن إبراهيم، حدثني ابن كرامة- وراق أبي بكر ابن أبي شيبة- قال: قدم ابن مبارك على أبي حنيفة. فقال له أبو حنيفة: ما هذا الذي دب فيكم؟ قال له رجل يقال له جهم، قال: وما يقول؟ قال: يقول القرآن مخلوق، فقال أبو حنيفة: ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً﴾ [الكهف ٥].

٣٢ - وقال النخعي: حدّثنا أبو بكر المروذي قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: لم يصح عندنا أن أبا حنيفة كان يقول القرآن مخلوق.

٣٣ - وقال النخعي: حدّثنا محمّد بن شاذان الجوهريّ قال: سمعت أبا سليمان الجوزجاني، ومعلّى بن منصور الرّازيّ يقولان: ما تكلم أبو حنيفة ولا أبو يوسف، ولا زفر، ولا محمّد، ولا أحد من أصحابهم في القرآن، وإنما تكلم في القرآن بشر المريسي، وابن أبي دؤاد، فهؤلاء شانوا أصحاب أبي حنيفة.

ذكر الروايات عمن حكى عن أبي حنيفة القول بخلق القرآن:

٣٤ - أخبرنا البرقاني، حدثني محمّد بن العبّاس الخزّاز (١)، حدّثنا جعفر بن