تاريخ بغداد - ط العلمية
في هذا ثم قال: إن رسول الله ﷺ قام فينا فقال: «لا تشربوا في آنية الفضة والذهب، ولا تلبسوا الديباج والحرير، فإنها لهم في الدّنيا، ولكم في الآخرة» (١).
دّثنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي وأحمد بن حفص بن حمدان قالا: حدّثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدّثنا عبد الرّحمن بن مهديّ، حدّثنا سفيان عن موسى الجهنيّ عن ابنة عبد الله بن عكيم قالت: كان عبد الله بن عكيم يحب عثمان، وكان عبد الرّحمن بن أبي ليلى يحب عليّا، وكانا متواخيين، قالت: فما سمعتهما يذكران بشيء قط، إلا أني سمعت أبي يقول لعبد الرّحمن بن أبي ليلى: لو أن صاحبك صبر أتاه الناس.
أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا أبو بكر الحميديّ، حدّثنا سفيان، حدّثنا هلال الوزّان، حدّثنا شيخنا القديم عبد الله بن عكيم- وكان قد أدرك الجاهلية- أنه أرسل إليه الحجّاج بن يوسف فقام فتوضأ ثم صلى ركعتين، ثم قال: اللهم إنك تعلم أني لم أزن قط، ولم أسرق قط، ولم آكل مال يتيم قط، ولم أقذف محصنة قط، إن كنت صادقا فادرأ عني شره.
أخبرنا بشرى بن عبد الله الرّوميّ، حدّثنا الحسين بن محمّد بن عبيد الدّقّاق، حدّثنا محمّد بن يحيى المروزيّ، حدّثنا عاصم بن علي، حدّثنا المسعودي عن الحكم عن ابن أبي ليلى قال: كان عبد الله بن عكيم إذا أخذ عطاءه أنفق منه ما أنفق، ولا يربط رأس كيسه، ثم يذهب إلى أهله ويقول سمعت الله يقول: ﴿وَجَمَعَ فَأَوْعَى﴾ [المعارج ١٨].
٥١١٦ - عبد الله بن عبد الله، يعرف بالرّازيّ:
كان من أهل الكوفة فانتقل عنها إلى الري فنزلها، وتولى القضاء بها، وحدث عن