تاريخ بغداد - ط العلمية
أبو بكر محمّد بن زكريّا، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن بن القاسم التّيميّ، حدّثني أبي قال: بينا أبو السائب في داره إذ سمع رجلا يتغنى بهذه الأبيات:
أبكي الذين أذاقوني مودتهم … حتى إذا أيقظوني للهوى رقدوا
حسبي بأن تعلمي أن قد يحبكم … قلبي وأن تجدي بعض الذي أجد
ألقيت بيني وبين الحب معرفة … فليس تنفد حتى ينفد الأبد
وليس لي مسعد فامنن عليّ به … فقد بليت وقد أضناني الكمد
قال: فخرج أبو السائب من داره يسعى خلفه، فقال: قف يا حبيبي دعوتك، أنا مسعدك، إلى أين تريد؟ قال: إلى خيام الشغف من وادي العرج، فأصابتهما سماء شديدة فجعل أبو السائب يقرأ: ﴿فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾ [آل عمران ١٤٦] قال: فرجع إلى منزله وقد كادت نفسه أن تتلف فدخل عليه أصحابه وإخوانه، فقالوا له: يا أبا السائب ما الذي تصنع بنفسك؟ قال: إليكم عني فإني مشيت في مكرمة، وأحييت مسلما والمحسن معان.
٥٠٩٣ - عبد الله بن سليمان بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطلب، أبو العبّاس الهاشميّ:
وهو أخو إسحاق بن سليمان، ذكر أبو عبد الله أحمد بن محمّد بن حميد الجهمي أنه ولى اليمن لأمير المؤمنين المهديّ، ثم عزل، فقال فيه الشّاعر:
قل لعبد الله يا حلف الندى … وربيع الناس في قحط الزمن
أشرقت بغداد لما جئتها … واقشعرت حزنا أرض اليمن
٥٠٩٤ - عبد الله بن سليمان بن يوسف بن يعقوب، الجارودي
(١):
حدّث عن الليث بن سعد حديثا منكرا رواه عنه أحمد بن عيسى بن زيد الخشّاب القيسي، ومحمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي.
أخبرنا عليّ بن أبي بكر الطرازي- بنيسابور- أخبرنا أبو حامد أحمد بن عليّ بن حسنويه المقرئ، أخبرنا أحمد بن عيسى الخشّاب، حدّثنا عبد الله بن سليمان البغداديّ، حدّثنا الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب.