Skip to content

عذابات العلم العذابات مأساة التعليم

عذابات العلم

خلدون ربابعة

Printed page ٦٧

مأساة التعليم

لا بد أنك نذكر أخي القارئ الكريم صراخ المعلم في غرفة الصف، وتذكر جيدا خروجه من الصف متعباً بائساً بعد طول العناء في التدريس وعدم استقبال الطلاب للمعلومة، وليس المعلم في المدرسة وحده بل المدرس في الجامعة والمعهد والكلية كلهم يبذلون جهدهم في التعلم وفي بعض المواقف يصابون باليأس والشعور بالفشل لكثرة مشكلات الطلاب وعدم احترامهم وعدم تقديرهم لجهود المعلم.

وأكثر من يشعر باليأس والتعب من المعلمين والمربين والمدرسين الأذكياء منهم؛ فمن الملاحظات التي كنت أسجلها على بعض المعلمين أن المعلم الذكي صاحب أعلى المعدلات والنتائج يواجه صعوبات في إيصال المعلومة للناس، وما ذاك إلا لأنه ذكي يحصل على المعلومة بسرعة، فهو غير متمرس على كثرة التكرار والمراجعة بل يتميز بقوة الحافظة.

أما بالنسبة للمعلم صاحب التحصيل الأقل في الدراسة فهو يُتقن التدريس أكثر من غيره لأن حصوله على المعلومة يحتاج وقتاً أكثر من غيره، ثم عندما يصبح