Skip to content

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية * ومنها أنه كان يوعك كما يوعك رجلان

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

القسطلاني

Printed page ٢/ ٣٩٠

التصريح بالنفى إلا فى قضية أبى بردة فى الصحيح، وفى قصة عقبة بن عامر عند البيهقى، وأما ما عدا ذلك: فأخرج أبو داود وصححه ابن حبان من حديث زيد بن خالد أن النبى- ﷺ أعطاه عتودا جذعا، فقال: «ضح به» ، فقلت إنه جذع أفأضحى به؟ قال: «ضح به» «١» وفى الأوسط للطبرانى من حديث ابن عباس أنه- ﷺ أعطى سعد بن أبى وقاص جذعا من المعز فأمره أن يضحى به. وأخرجه الحاكم من حديث عائشة «٢» ، وفى سنده ضعف.

فلا منافاة بين ذلك وحديثى أبى بردة وعقبة، لاحتمال أن يكون ذلك فى ابتداء الأمر، ثم تقرر الشرع بأن الجذع من المعز لا يجزى، واختص أبو بردة، وعقبة بالرخصة فى ذلك. وإن تعذر الجمع بين حديث أبى بردة وحديث عقبة، فحديث أبى بردة أصح مخرجا. وإن كان حديث عقبة عند البيهقى من مخرج الصحيح والله أعلم.

ومن ذلك: إنكاح ذلك الرجل بما معه من القرآن «٣» ، فيما ذكره جماعة، وورد به حديث مرسل أخرجه سعيد بن منصور عن أبى النعمان الأزدى، قال: زوج رسول الله- ﷺ امرأة على سورة من القرآن وقال: «لا يكون لأحد بعدك مهرا» «٤» .

ومنها أنه كان يوعك كما يوعك رجلان

«٥» لمضاعفة الأجر.