المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
صَدْرَكَ (١) وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ (٢) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ «١» . واشتق اسمه من اسم الله «المحمود» ويشهد له ما أخرجه البخارى فى تاريخه الصغير من طريق على بن زيد، قال: كان أبو طالب يقول:
وشق له من اسمه ليجله ... فذو العرش محمود وهذا محمد
وهو مشهور لحسان بن ثابت. وسمى أحمد، ولم يسم به أحد قبله «٢» .
رواه مسلم. ولأحمد من حديث على: أعطيت أربعا لم يعطهن أحد قبلى فذكر منها: وسميت أحمد «٣» .
ومنها أنه- ﷺ كان يبيت جائعا، ويصبح طاعما
يطعمه ربه ويسقيه من الجنة، كما سيأتى البحث فيه- إن شاء الله تعالى- فى صيامه- ﷺ من مقصد عباداته.
وكان يرى من خلفه كما يرى أمامه
«٤» ، رواه مسلم.
ويرى فى الليل وفى الظلمة كما يرى بالنهار والضوء «٥» . رواه البيهقى.
وكانت ريقه يعذب الماء الملح
،
رواه أبو نعيم. ويجزى الرضيع، رواه البيهقى.
ومنها: أنه- ﷺ كان إذا مشى فى الصخر غاصت قدماه فيه
،
كما هو مشهور قديما وحديثا على الألسنة «٦» ، ونطق به الشعراء فى منظومهم، والبلغاء فى منثورهم، مع اعتضاده بوجود أثر قدمى الخليل إبراهيم- ﵇ فى حجر المقام المنوه به فى التنزيل فى قوله تعالى: فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ