المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
والثانى: لا، لأنه لما عرض على ريحانة الإسلام فأبت لم يزلها عن ملكه وأقام على الاستمتاع، وقد أسلمت بعد.
ومنها: تحريم الإغارة
إذا سمع التكبير، كما ذكره ابن سبع فى الخصائص.
القسم الثالث: فيما اختص به- ﷺ من المباحات
.
اختص- ﷺ بإباحة المكث فى المسجد جنبا
،
قاله صاحب التلخيص. ومنعه القفال، قال النووى: وما قاله فى التلخيص قد يحتج له بقوله- ﷺ فى حديث أبى سعيد الخدرى: «يا على لا يحل لأحد أن يجنب فى هذا المسجد غيرى وغيرك» «١» قال الترمذى: حسن غريب. وقد يعترض على هذا الحديث بأن عطية ضعيف عند الجمهور. ويجاب بأن الترمذى حكم بأنه حسن فلعله اعتضد بما اقتضى حسنه، لكن إذا شاركه- ﷺ على فى ذلك لم يكن من الخصائص. وقد غلّط إمام الحرمين وغيره صاحب التخليص فى الإباحة. واعلم أن معظم المباحات لم يفعلها- ﷺ وإن جازت له.
ومما اختص به أيضا أنه لا ينتقض وضوؤه بالنوم مضطجعا
،
وفى اللمس وجهان، قال النووى: المذهب الجزم بانتقاضه به. واستدل القائلون بالأول بنحو حديث عائشة، عند أبى داود، أن النبى- ﷺ كان يقبل بعض أزواجه ثم يصلى ولا يتوضأ «٢» ورواه النسائى أيضا، وقال أبو داود: هو مرسل، إبراهيم التيمى لم يسمع من عائشة، وقال النسائى: ليس فى هذا الباب حديث أحسن من هذا الحديث وإن كان مرسلا.
واختص أيضا بإباحة الصلاة بعد العصر
، فقد فاتته ركعتان بعد الظهر فقضاهما بعد العصر. ثم واظب عليهما، ذكره الحجازى، وبجواز