المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
وأكرمه به من الفضائل والكرامات من كتب العلماء، كالخصائص لابن سبع، وخصائص الروضة للنووى، ومختصرها للحجازى، وشرح الحاوى لابن الملقن، وشرح البهجة لشيخ الإسلام زكريا الأنصارى، واللفظ المكرم فى خصائص النبى- ﷺ للشيخ قطب الدين الخيضرى، واستفدت منه كثيرا فى فصل المعجزات، مع ما رأيته أثناء مطالعتى لفتح البارى، وشرح مسلم للنووى، وشرح تقريب الأسانيد للعراقى وغير ذلك مما يطول ذكره، فتحصل لى من ذلك جملة. وقد قسمها غير واحد من الأئمة أربعة أقسام:
[خصائص النبي ص من الفضائل والكرامات]
القسم الأول: ما اختص به- ﷺ من الواجبات والحكمة
فى ذلك زيادة الزلفى والدرجات، فإنه لن يتقرب المتقربون إلى الله تعالى بمثل أداء ما افترض عليهم. قال بعضهم: خص الله تعالى نبيه- ﷺ بواجبات عليه لعلمه بأنه أقوم بها منهم، وقيل ليجعل أجره بها أعظم.
فاختص- ﷺ بوجوب الضحى على المذهب
، لكن قول عائشة فى الصحيح: (ما رأيت رسول الله- ﷺ يسبح سبحة الضحى) «١» يدل على ضعف أنها كانت واجبة عليه. قال الحافظ ابن حجر: ولم يثبت ذلك فى خبر صحيح. انتهى. وسيأتى مزيد لذلك- إن شاء الله تعالى- فى ذكر صلاة الضحى فى مقصد عباداته- ﷺ. وهل كان الواجب عليه أقل الضحى أو أكثرها، أو أدنى الكمال؟ قال الحجازى: لا نقل فيه، لكن فى مسند أحمد: «أمرت بركعتى الضحى ولم تؤمروا بهما» «٢» .
ومنها الوتر وركعتا الفجر
، كما رواه الحاكم فى المستدرك وغيره، ولفظ أحمد والطبرانى: «ثلاث على فريضة وهن لكم تطوع، الوتر وركعتا