Skip to content

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية النوع الثانى فى لباسه ﷺ وفراشه

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

القسطلاني

Printed page ٢/ ٢١٨

وعن عائشة: «إنما كان فراش رسول الله- ﷺ الذى ينام عليه أدما حشوه الليف» «١» رواه الشيخان.

وروى البيهقى من حديثها، قالت: دخلت على امرأة من الأنصار فرأت فراش رسول الله- ﷺ قطيفة مثنية، فبعثت إلى بفراش حشوه الصوف، فدخل على رسول الله- ﷺ فقال: «ما هذا يا عائشة؟» قلت: يا رسول الله، فلانة الأنصارية دخلت فرأت فراشك فبعثت إلى بهذا، فقال: «رديه يا عائشة فو الله لو شئت لأجرى الله معى جبال الذهب والفضة» «٢» .

وعند عبد الله بن مسعود: نام رسول الله- ﷺ على حصير، فقام وقد أثر فى جنبه «٣» . الحديث رواه ابن ماجه والترمذى وقال: حسن صحيح.

والطبرانى ولفظه: دخلت على النبى- ﷺ وهو فى غرفة كأنها حمام. وهو نائم على حصير، وقد أثر فى جنبه فبكيت، فقال: «ما يبكيك يا عبد الله؟» قلت: يا رسول الله كسرى وقيصر يطؤون على الخز والديباج والحرير، وأنت نائم على هذا الحصير قد أثر بجنبك، فقال: «فلا تبك يا عبد الله، فإن لهم الدنيا ولنا الآخرة» «٤» .

وقوله: كأنها بيت حمام- بتشديد الميم- أى أن فيها من الحر والكرب كما فى بيت الحمام. وعن ابن عباس قال: حدثنى عمر بن الخطاب قال:

دخلت على رسول الله- ﷺ وهو على حصير، قال: فجلست، فإذا عليه إزاره وليس عليه غيره، وإذا الحصير قد أثر فى جنبه، وإذا أنا بقبضة من شعير نحو الصاع، وإذا إهاب معلق، فابتدرت عيناى، فقال: «ما يبكيك يا ابن