المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
وإن شبع حتى يفرغ القوم، فإن ذلك يخجل جليسه وعسى أن يكون له فى الطعام حاجة» «١» .
وكان- ﷺ إذا أكل عند قوم لم يخرج حتى يدعو لهم. فدعا فى منزل عبد الله بن بسر فقال: «اللهم بارك لهم فيما رزقتهم واغفر لهم وارحمهم» «٢» رواه مسلم، ودعا فى منزل سعد فقال: «أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار وصلت عليكم الملائكة» «٣» رواه أبو داود، وسقاه آخر لبنا فقال: «اللهم أمتعه بشبابه» «٤» فمرت عليه ثمانون سنة لم ير شعرة بيضاء، رواه ابن السنى.
النوع الثانى فى لباسه ﷺ وفراشه
قال البخارى: باب ما كان النبى- ﷺ يتجوز من اللباس. يعنى يتوسع فلا يضيق بالاقتصار على صنف بعينه، أو لا يضيق بطلب النفيس الغالى، بل يستعمل ما تيسر.
وقال القاضى عياض: كان- ﷺ قد اقتصر منه على ما تدعوه ضرورته إليه، وزهد فيما سواه، فكان يلبس ما وجده، فيلبس- فى غالب أحواله- الشملة والكساء الخشن والأردية والأزر، ويقسم على من حضره أقبية