Skip to content

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية النوع الثانى فى لباسه ﷺ وفراشه

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

القسطلاني

Printed page ٢/ ١٩٠

فى سبب الذؤابة شيئا بديعا: وهو أن النبى- ﷺ إنما اتخذها صبيحة المنام الذى رآه بالمدينة لما رأى رب العزة فقال: يا محمد فيم يختصم الملأ الأعلى؟

قلت: لا أدرى، فوضع يده بين كتفى فعلمت ما بين السماء والأرض «١» .

الحديث وهو فى الترمذى، وسئل عنه البخارى فقال: صحيح. قال: فمن تلك الغداة أرخى الذؤابة بين كتفيه. قال: وهذا من العلم الذى تنكره ألسنة الجهال وقلوبهم، قال: ولم أر هذه الفائدة فى شأن الذؤابة لغيره. انتهى.

وعبارة غير الهدى: وذكر ابن تيمية أنه- ﷺ لما رأى ربه واضعا يده بين كتفيه أكرم ذلك الموضع بالعذبة. انتهى لكن قال العراقى بعد أن ذكره:

لم نجد لذلك أصلا. انتهى. وروى ابن أبى شيبة عن على قال: عممنى رسول الله- ﷺ بعمامة سدل طرفها على منكبى وقال: «إن الله أمدنى يوم بدر ويوم حنين بملائكة معممين هذه العمة» وقال: «إن العمامة حاجز بين المسلمين وبين المشركين» «٢» .

قال عبد الحق الإشبيلى: وسنة العمامة- بعد فعلها- أن يرخى طرفها ويتحنك به، فإن كانت بغير طرف ولا تحنيك فذلك يكره عند العلماء، واختلف فى وجه الكراهة، فقيل لمخالفة السنة فيها، وقيل: لأنها كذلك عمائم الشياطين. وجاءت الأحاديث فى إرسال طرفها على أنواع: منها ما تقدم أنه أرسل طرفها على منكب على، ومنها: أن عبد الرحمن بن عوف قال: عممنى رسول الله- ﷺ فسدلها بين يدى ومن خلفى «٣» . ذكره أبو داود. وعن ابن عباس أنه رأى النبى- ﷺ وعليه عمامة دسماء أى سوداء.

رواه الترمذى.

وفى حديث ركانة أنه- ﷺ قال: «إن فرق ما بيننا وبين المشركين