Skip to content

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية الفصل الأول فى ذكر أسمائه الشريفة المنبئة عن كمال صفاته المنيفة

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

القسطلاني

Printed page ١/ ٤٤٤

وفيه نظر: لتصريحه فى الحديث: «إن لى خمسة أسماء» «١» . والذى يظهر أنه أراد إن لى خمسة أسماء أختص بها لم يتسم بها أحد قبلى، أو مشهورة فى الأمم الماضية لا أنه أراد الحصر فيها، وبهذا يجاب عن الاستشكال الوارد، وهو أن المقرر فى علم المعانى أن تقديم الجار والمجرور يفيد الحصر، ولكن ورود الروايات بما هو أكثر يدل على أنه ليس حصرا مطلقا، فالطريق فى ذلك أن يحمل على حصر مقيد كما ذكر والله أعلم.

وروى النقاش «٢» عنه- ﵊: لى فى القرآن سبعة أسماء: محمد، وأحمد، ويّس، وطّه، والمزمل، والمدثر، وعبد الله «٣» .

وقد جاءت من ألقابه- ﷺ وسماته فى القرآن عدة كثيرة، و [قد] تعرض جماعة لتعدادها وبلغوا بها عددا مخصوصا. فمنهم من بلغ تسعة وتسعين، موافقة لعدد أسماء الله الحسنى الواردة فى الحديث.

قال القاضى عياض: وقد خصه الله تعالى بأن سماه من أسمائه الحسنى بنحو من ثلاثين اسما.

وقال ابن دحية «٤» فى كتابه «المستوفى» : إذا فحص عن جملتها من الكتب المتقدمة والقرآن والحديث وفّى الثلاثمائة، انتهى.