Skip to content

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية الفصل الأول فى ذكر أسمائه الشريفة المنبئة عن كمال صفاته المنيفة

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

القسطلاني

Printed page ١/ ٤٤٣

ولم تسمه باسم آبائه؟ قال: أردت أن يحمده الله فى السماء، ويحمده الناس فى الأرض.

وعن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: قال رسول الله- ﷺ:

«إن لى أسماء: أنا محمد، وأنا أحمد وأنا الماحى الذى يمحو الله بى الكفر، وأنا الحاشر الذى يحشر الناس على قدمى، وأنا العاقب» «١» رواه الشيخان.

وقد روى: (على قدمى) بتخفيف الياء وبالإفراد، وبالتشديد على التثنية. قال النووى فى شرح مسلم: معنى الروايتين: يحشرون على أثرى وزمانى ورسالتى.

وفى رواية نافع بن جبير عند البخارى فى تاريخه الصغير والأوسط، والحاكم فى مستدركه وصححه، وأبى نعيم فى الدلائل وابن سعد: أنه دخل على عبد الملك بن مروان، فقال: أتحصى أسماء رسول الله- ﷺ التى كان جبير بن مطعم يعدها؟ قال: نعم، هى ستة، فذكر الخمسة التى ذكرها محمد ابن جبير، وزاد: الخاتم «٢» .

وفى حديث حذيفة (أحمد، ومحمد، والحاشر، والمقفى، ونبى الرحمة) «٣» .

ولفظ رواية أبى نعيم (هى ستة: محمد، وأحمد، وخاتم، وحاشر، وعاقب، وماح، فأما الحاشر، فبعث مع الساعة نذيرا لكم بين يدى عذاب شديد، وأما العاقب: فإنه أعقب الأنبياء، وأما ماح: فإن الله ﷿ محا به سيئات من اتبعه) .

وذكر بعضهم: أن العدد ليس من قول النبى- ﷺ، وإنما ذكره الراوى بالمعنى.