Skip to content

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية عمرة القضاء:

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

القسطلاني

Printed page ١/ ٣٥٨

وقوله: «الخالة بمنزلة الأم» أى فى هذا الحكم الخاص، لأنها تقرب منها فى الحنو والشفقة والاهتداء إلى ما يصلح الولد. ويؤخذ منه أن الخالة فى الحضانة مقدمة على العمة، لأن صفية بنت عبد المطلب كانت موجودة حينئذ، وإذا قدمت على العمة مع كونها أقرب العصبات من النساء، فهى مقدمة على غيرها. ويؤخذ منها تقديم أقارب الأم على أقارب الأب انتهى.

قال ابن عباس: وتزوج- ﷺ ميمونة وهو محرم وبنى بها وهو حلال «١» .

وقد استدرك ذلك على ابن عباس وعد من وهمه، قال سعيد بن المسيب: وهم ابن عباس وإن كانت خالته، ما تزوجها- ﷺ إلا بعد ما حل «٢» . ذكره البخارى.

و «وهم» بكسر الهاء أى غلط.

وقال يزيد بن الأصم عن ميمونة: تزوجنى رسول الله- ﷺ ونحن حلالان بسرف «٣» . رواه مسلم.

وسيأتى فى الخصائص من مقصد معجزاته- إن شاء الله تعالى-: أن له- ﷺ النكاح فى حال الإحرام على أصح الوجهين عند الشافعية.

ثم سرية ابن أبى العوجاء السلمى «٤» إلى بنى سليم، فى ذى الحجة سنة سبع، فى خمسين رجلا، فأحدق بهم الكفار من كل ناحية، وقاتل القوم قتالا شديدا، حتى قتل عامتهم وأصيب ابن أبى العوجاء جريحا مع القتلى، ثم تحامل حتى بلغ رسول الله- ﷺ فى أول صفر سنة ثمان.