Skip to content

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية عمرة القضاء:

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

القسطلاني

Printed page ١/ ٣٥٧

ومعنى قوله: «إلا الإبقاء عليهم» أى لم يمنعه من أمرهم بالرمل فى جميع الطوفات إلا الرفق بهم، والإشفاق عليهم.

ثم طاف رسول الله- ﷺ بين الصفا والمروة على راحلته، فلما كان الطواف السابع عند فراغه- وقد وقف الهدى عند المروة- قال: هذا المنحر، وكل فجاج مكة منحر «١» .

فنحر عند المروة. وحلق هناك، وكذلك فعل المسلمون.

وأمر رسول الله- ﷺ ناسا منهم أن يذهبوا إلى أصحابهم ببطن يأجج، فيقيموا على السلاح، ويأتى الآخرون فيقضوا نسكهم ففعلوا.

وأقام رسول الله- ﷺ بمكة ثلاثا.

وفى البخارى من حديث البراء (.. فلما دخلها- يعنى مكة- ومضى الأجل، أتوا عليّا فقالوا: قل لصاحبك اخرج عنا فقد مضى الأجل) «٢» .

(فخرج النبى- ﷺ فتبعته ابنة حمزة تنادى: يا عم يا عم، فتناولها على فأخذ بيدها وقال لفاطمة دونك ابنة عمك، فحملتها، فاختصم فيها على وزيد وجعفر، قال على: أنا أخذتها وهى بنت عمى. وقال جعفر: ابنة عمى وخالتها تحتى، وقال زيد ابنة أخى فقضى بها النبى- ﷺ لخالتها وقال:

«الخالة بمنزلة الأم» «٣» الحديث.

وإنما أقرهم النبى- ﷺ على أخذها مع اشتراط المشركين ألايخرج بأحد من أهلها أراد الخروج، لأنهم لم يطلبوها.