Skip to content

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية [غزوة بدر] :

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

القسطلاني

Printed page ١/ ٢٧٦

وقال غيره من المحققين: الصواب أنهما قصتان فى غزوتين.

وفى هذه القصة: فرط شجاعته، وقوة يقينه وصبره على الأذى، وحلمه على الجهال- ﷺ.

وفى انصرافه- ﷺ من هذه الغزوة، أبطأ جمل جابر بن عبد الله فنخسه- ﷺ فانطلق متقدما بين يدى الركاب، ثم قال: «أتبيعينيه؟» فابتاعه منه وقال: لك ظهره إلى المدينة، فلما وصلها أعطاه الثمن وأرجح، ووهب له الجمل «١» . والحديث أصله فى البخارى.

ولا حجة فيه لجواز بيع وشرط، لما وقع فيه من الاضطراب. وقيل غير ذلك مما يطول ذكره والله أعلم.

[غزوة بدر]

«٢» :

وهى الصغرى، وتسمى: بدر الموعد.

وكانت فى شعبان، بعد ذات الرقاع. قال ابن إسحاق: لما قدم رسول الله- ﷺ المدينة من غزوة ذات الرقاع، أقام بها جمادى الأولى إلى آخر رجب، ثم خرج فى شعبان إلى بدر لميعاد أبى سفيان. ويقال: كانت فى هلال ذى القعدة.

وميعاد أبى سفيان: هو ما سبق أن أبا سفيان قال يوم أحد: الموعد بيننا وبينكم بدر العام القابل، فقال- ﷺ لرجل من أصحابه: قل: «نعم هو بيننا وبينكم موعد» .

فخرج- ﷺ ومعه ألف وخمسمائة من أصحابه، وعشرة أفراس،