Skip to content

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية الفصل الخامس فى وقت إفطاره ص

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

القسطلاني

Printed page ٣/ ٤١٦

وأرادت بالتقييد بالجماع المبالغة فى الرد على من زعم أن فاعل ذلك عمدا، يفطر. انتهى. وقال عامر بن ربيعة: رأيته- ﷺ يستاك وهو صائم ما لا أعد ولا أحصى «١» . رواه أبو داود والترمذى.

الفصل الخامس فى وقت إفطاره ص

عن عبد الله بن أبى أوفى قال: (كنا مع رسول الله- ﷺ فى سفر فى شهر رمضان، فلما غابت الشمس قال: «يا بلال انزل فاجدح لنا» قال: يا رسول الله، إن عليك نهارا، قال: «انزل فاجدح لنا» ، قال: فنزل فجدح فأتى به فشرب النبى- ﷺ ثم قال بيده: «إذا غابت الشمس من ها هنا، وجاء الليل من هاهنا فقد أفطر الصائم» «٢» رواه البخارى ومسلم. والجدح- بجيم ثم حاء مهملة- خلط الشئ بغيره. والمراد: خلط السويق بالماء وتحريكه حتى يستوى.

ومعنى الحديث: أنه- ﷺ وأصحابه كانوا صياما، فلما غربت الشمس أمره- ﷺ بالجدح ليفطروا، فرأى المخاطب آثار الضياء والحمرة التى تبقى معه بعد غروب الشمس، فظن أن الفطر لا يحصل إلا بعد ذهاب ذلك، واحتمل عنده أنه- ﷺ لم يردها، فأراد تذكيره وإعلامه بذلك، ويؤيد هذا قوله: إن عليك نهارا، لتوهمه أن ذلك الضوء من النهار الذى يجب صومه، وهو معنى قوله فى الرواية الآخرى: «لو أمسيت» وتكريره المراجعة لغلبة اعتقاده على أن ذلك نهار يحرم الأكل فيه، مع تجويزه أنه