المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
طلب الدعاء بالاستصحاء. وإن ثبت أن كعب بن مرة أسلم قبل الهجرة حمل قوله: «استنصرت الله فنصرك» على النصر بإجابة دعائه عليهم، وزال الإشكال المتقدم والله أعلم. انتهى ملخصا من فتح البارى.
الخامس: استسقاؤه- ﷺ عند أحجار الزيت، قريبا من الزوراء، وهى خارج باب المسجد الذى يدعى باب السلام نحو قذفة بحجر، ينعطف على يمين الخارج من المسجد. عن عمير، مولى أبى اللحم، أنه رأى النبى- ﷺ يستسقى رافعا يديه قبل وجهه، لا يجاوزهما رأسه «١» ، رواه أبو داود والترمذى.
السادس: استسقاؤه- ﷺ فى بعض غزواته، لما سبقه المشركون إلى الماء، فأصاب المسلمين العطش، فشكوا إلى رسول الله- ﷺ، وقال بعض المنافقين: لو كان نبيّا لاستسقى لقومه كما استسقى موسى لقومه، فبلغ ذلك النبى- ﷺ فقال: «أو قد قالوها، عسى ربكم أن يسقيكم» ، ثم بسط يديه ودعا، فما رد يديه من دعائه حتى أظلم السحاب وأمطروا إلى أن سال الوادى، فشرب الناس وارتووا.
الفصل الثالث
عن سالم بن عبد الله عن أبيه مرفوعا: أنه كان إذا استسقى قال: اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم إن بالعباد والبلاد والبهائم والخلق من اللأواء والجهد والضنك ما لا نشكوه إلا إليك، اللهم أنبت لنا الزرع، وأدرّ لنا الضرع، واسقنا من بركات السماء، وأنبت لنا من بركات الأرض، اللهم ارفع عنا الجهد والجوع والعرى، واكشف عنا من البلاء ما لا يكشفه غيرك، اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا، فأرسل السماء علينا مدرارا. رواه الشافعى.