المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
الفرع الثالث: فى راتبة الظهر
عن ابن عمر: صليت مع رسول الله- ﷺ ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها «١» . رواه البخارى ومسلم والترمذى. وعن عائشة: كان- ﷺ لا يدع أربعا قبل الظهر، وركعتين قبل صلاة الغداة «٢» . رواه البخارى أيضا:
فإما أن يقال: إنه- ﷺ كان إذا صلى فى بيته صلى أربعا، وإذا صلى فى المسجد صلى ركعتين، وهذا أظهر. وإما أن يقال: كان يفعل هذا وهذا، فحكى كل من عائشة وابن عمر ما شاهده، والحديثان صحيحان لا مطعن فى واحد منهما.
وقال أبو جعفر الطبرى: الأربع كانت فى كثير من أحواله، والركعتان فى قليلها. انتهى. وقد يقال: إن الأربع التى قبل الظهر لم تكن سنة الظهر، بل هى صلاة مستقلة، كان يصليها بعد الزوال. وروى البزار من حديث ثوبان: إنه- ﷺ كان يستحب أن يصلى بعد نصف النهار، فقالت عائشة:
يا رسول الله، أراك تستحب الصلاة هذه الساعة، قال: «تفتح فيها أبواب السماء، وينظر الله تعالى إلى خلقه بالرحمة، وهى صلاة كان يحافظ عليها آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى» .
وعن عبد الله بن السائب: كان- ﷺ يصلى أربعا بعد أن تزول الشمس قبل الظهر، وقال: «إنها ساعة تفتح لها أبواب السماء، وأحب أن يصعد لى فيها عمل صالح» «٣» . رواه الترمذى. وروى الترمذى أيضا حديث