Skip to content

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية الباب الخامس فى ذكر صلاته ص الضحى

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

القسطلاني

Printed page ٣/ ٣١٩

رسول الله- ﷺ صلى فى السفر سبحة الضحى ثمانى ركعات «١» . رواه أحمد، وصححه ابن خزيمة والحاكم. وعن على: أن رسول الله- ﷺ كان يصلى من الضحى «٢» ، رواه النسائى فى سننه الكبرى وأحمد وأبو يعلى، وإسناده جيد. وعن ابن عمر أن رسول الله- ﷺ كان لا يصلى من الضحى إلا يومين، يوم يقدم مكة ويوم يقدم المدينة. وعن أبى بكرة عند ابن عدى فى الكامل من رواية عمرو بن عبيد عن الحسن عن أبى بكرة قال: كان رسول الله- ﷺ يصلى الضحى، فجاء الحسن وهو غلام فلما سجد ركب ظهره.

الحديث، وعمرو بن عبيد متروك. وعن جابر بن عبد الله أن النبى- ﷺ صلى الضحى ست ركعات رواه الحاكم.

قال الشيخ ولى الدين العراقى: وقد ورد فيها أحاديث كثيرة صحيحة مشهورة، حتى قال محمد بن جرير الطبرى: إنها بلغت حد التواتر. وقال ابن العربى: وهى كانت صلاة الأنبياء قبل محمد- صلوات الله وسلامه عليه وعليهم-، قال الله تعالى مخبرا عن داود: إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ «٣» فأبقى الله تعالى من ذلك فى دين محمد «العصر» ونسخ صلاة الإشراق.

واحتج القائلون بالنفى بحديث عائشة: إن كان رسول الله- ﷺ ليدع العمل وهو يحب أن يعمل به خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم- وما سبح رسول الله- ﷺ سبحة الضحى فقط، وإنى لأسبحها «٤» ، رواه البخارى ومسلم ومالك وأبو داود. وبحديث مورق العجلى قال: قلت لابن عمر، أتصلى الضحى؟ قال: لا، قلت: فعمر؟ قال: لا، قلت: فأبو بكر؟