المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
وأما حديث أم هانئ، فرواه البخارى ومسلم، قالت: إن النبى- ﷺ دخل بيتها يوم فتح مكة فاغتسل وصلى ثمانى ركعات، فلم أر صلاة قط أخف منها، غير أنه يتم الركوع والسجود. قالت فى رواية أخرى: وذلك ضحى «١» . ولمسلم: أن رسول الله- ﷺ صلى فى بيتها عام الفتح ثمانى ركعات فى ثوب واحد، وقد خالف بين طرفيه «٢» . وللنسائى: أنها ذهبت إلى النبى- ﷺ عام الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة تستره بثوب. فسلمت فقال:
«من هذه؟» قلت: أنا أم هانئ، فلما فرغ من غسله قام فصلى ثمانى ركعات ملتحفا فى ثوب واحد «٣» . ولأبى داود: أن رسول الله- ﷺ يوم الفتح صلى سبحة الضحى ثمانى ركعات يسلم من كل ركعتين «٤» .
وقد استدل بحديث البخارى ومسلم على استحباب تخفيف صلاة الضحى، وفيه نظر، لاحتمال أن يكون السبب فيه التفرغ لمهمات الفتح لكثرة شغله به، وقد ثبت من فعله- ﷺ أنه صلى الضحى فطول فيها، أخرجه ابن أبى شيبة من حديث حذيفة.
وأما حديث أم سلمة فرواه الحاكم من طريق إسحاق بن بشر المحاربى، قالت: كان رسول الله- ﷺ يصلى صلاة الضحى ثنتى عشرة ركعة «٥» .
قلت: وروى عن ابن جبير بن مطعم عن أبيه: أنه رأى النبى- ﷺ يصلى الضحى ست ركعات «٦» . رواه الحاكم أيضا. وعن أنس بن مالك قال: رأيت