Skip to content

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية ذكر طبه - ص من لدغة العقرب:

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

القسطلاني

Printed page ٣/ ٨٩

ترابا من بطحان فجعله فى قدح ثم نفث عليه، ثم صبه عليه قال الحافظ ابن حجر: هذا الحديث تفرد به الشخص المرقى.

ذكر طبه- ص من لدغة العقرب:

عن عبد الله بن مسعود قال: بينا رسول الله- ﷺ يصلى إذ سجد فلدغته عقرب فى إصبعه، فانصرف رسول الله- ﷺ وقال: «لعن الله العقرب، ما تدع نبيّا ولا غيره» ، ثم دعا بإناء فيه ماء وملح فجعل يضع موضع اللدغة فى الماء والملح، ويقرأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ «١» والمعوذتين حتى سكنت «٢» رواه ابن أبى شيبة فى مسنده. وقال ابن عبد البر: رقى رسول الله- ﷺ من العقرب بالمعوذتين، وكان يمسح الموضع بماء فيه ملح.

وهذا طب مركب من الطبيعى والإلهى، فإن سورة الإخلاص قد جمعت الأصول الثلاثة، التى هى مجامع التوحيد، وفى المعوذتين استعاذة من كل مكروه جملة وتفصيلا. ولهذا أوصى- ﷺ عقبة بن عامر أن يقرأهما عقب كل صلاة «٣» . رواه الترمذى. وفى هذا سر عظيم فى استدفاع الشرور من الصلاة إلى الصلاة. وقال: «ما تعوذ المتعوذون بمثلهما» «٤» .

وأما الماء والملح فهو الطب الطبيعى، فإن فى الملح نفعا لكثير من السموم ولا سيما لدغة العقرب، وفيه من القوة الجاذبة ما يجذب السموم ويحللها، ولما كان فى لسعها قوة نارية تحتاج إلى تبريد وجذب استعمل- ﷺ الماء والملح لذلك.