Skip to content

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية ذكر طبه ص لداء الاستسقاء:

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

القسطلاني

Printed page ٣/ ٧١

والعضل الذى فى الصدر والأضلاع، فيحدث وجعا. فالأول هو ذات الجنب الحقيقى، الذى تكلم عليه الأطباء، قالوا: ويحدث بسببه خمسة أمراض:

الحمى والسعال والنخس وضيق النفس والنبض المنشارى.

ويقال لذات الجنب أيضا: وجع الخاصرة، وهو من الأمراض المخوفة لأنها تحدث بين القلب والكبد، وهو من سئ الأسقام. والمراد بذات الجنب هنا الثانى، لأن القسط وهو العود الهندى هو الذى يداوى به الريح الغليظة.

وقد حكى الإمام ابن القيم عن المسيحى أنه قال: العود حار يابس قايض، محبس للبطن، ويقوى الأعضاء الباطنة، ويطرد الريح ويفتح السدد، ويذهب فضل الرطوبة، نافع من ذات الجنب، جيد للدماغ. قال: ويجوز أن ينفع من ذات الجنب الحقيقية أيضا إذا كانت ناشئة عن مادة بلغمية، ولا سيما فى وقت انحطاط العلة.

ذكر طبه ص لداء الاستسقاء:

عن أنس قال: قدم رهط من عرينة وعكل على النبى- ﷺ، فاجتووا المدينة فشكوا ذلك إلى النبى- ﷺ فقال: «لو خرجتم إلى إبل الصدقة فشربتم من ألبانها وأبوالها» ، فلما صحوا عمدوا إلى الرعاة فقتلوهم واستاقوا الإبل، وحاربوا الله ورسوله، فبعث رسول الله- ﷺ فى آثارهم، فأخذوا فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم وألقاهم فى الشمس حتى ماتوا «١» .

رواه الشيخان.

واعلم أن الاستسقاء مرض مادى، سببه مادة غريبة باردة تتخلل الأعضاء فتربو بها، إما الأعضاء الظاهرة كلها، وإما المواضع الخالية من النواحى التى فيها تدبير الغذاء والأخلاط. وأقسامه ثلاثة: لحمى، وهو أصعبها، وهو الذى يربو معه لحم جميع البدن بمادة بلغمية تفشو مع الدم فى