Skip to content

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية [ذكر رضاعه ﷺ]

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

القسطلاني

Printed page ١/ ١٠٣

فروى الطبرى بسنده عن عائشة أن النبى- ﷺ نزل الحجون كئيبا حزينا، فأقام به ما شاء الله ﷿، ثم رجع مسرورا، قال: «سألت ربى فأحيا لى أمى، فامنت بى ثم ردها» «١» .

ورواه أبو حفص بن شاهين فى كتاب: «الناسخ والمنسوخ» له، بلفظ، قالت عائشة: حج بنا رسول الله- ﷺ حجة الوداع، فمر بى على عقبة الحجون، وهو باك حزين مغتم، فبكيت لبكائه، ثم إنه نزل فقال: «يا حميراء استمسكى» فاستندت إلى جنب البعير، فمكثت مليّا، ثم عاد إلى وهو فرح متبسم فقال: «ذهبت لقبر أمى فسألت ربى أن يحييها، فأحياها فامنت بى» «٢» .

وكذا روى من حديث عائشة أيضا إحياء أبويه- ﷺ حتى آمنا به.

أورده السهيلى، وكذا الخطيب فى السابق واللاحق.

وقال السهيلى: إن فى إسناده مجاهيل.

وقال ابن كثير: إنه حديث منكر جدّا، وسنده مجهول.

وقال ابن دحية: هذا الحديث موضوع يرده القرآن والإجماع. انتهى.

وقد جزم بعض العلماء: أن أبويه- ﷺ ناجيان، وليسا فى النار، متمسكا بهذا الحديث وغيره.

وتعقبه عالم آخر: بأنه لم ير أحدا صرح بأن الإيمان بعد انقطاع العمل بالموت ينفع صاحبه، فإن ادعى أحد الخصوصية فعليه الدليل. انتهى.

وقد سبقه لذلك، أبو الخطاب بن دحية، وعبارته: من مات كافرا لم ينفعه الإيمان بعد الرجعة، بل لو آمن عند المعاينة لم ينفعه ذلك، فكيف بعد الإعادة. انتهى.

وتعقبه القرطبى فى «التذكرة» : بأن فضائله- ﷺ وخصائصه لم تزل