Skip to content

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية [ذكر رضاعه ﷺ]

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

القسطلاني

Printed page ١/ ٨٩

[ذكر رضاعه ﷺ]

وأرضعته- ﷺ ثويبة، عتيقة أبى لهب، أعتقها حين بشرته بولادته ﵇.

وقد رؤى أبو لهب بعد موته فى النوم فقيل له ما حالك؟ فقال: فى النار، إلا أنه خفف عنى كل ليلة اثنين، وأمص من بين أصبعى هاتين ماء، وأشار برأس أصبعيه وأن ذلك بإعتاقى لثويبة عندما بشرتنى بولادة النبى ﷺ وبإرضاعها له «١» .

قال ابن الجزرى: فإذا كان هذا أبو لهب الكافر، الذى نزل القرآن بذمه جوزى فى النار بفرحه ليلة مولد النبى- ﷺ به، فما حال المسلم الموحد من أمته- ﵇ الذى يسر بمولده، ويبذل ما تصل إليه قدرته فى محبته ﷺ، لعمرى إنما يكون جزاؤه من الله الكريم أن يدخله بفضله العميم جنات النعيم.

ولا زال أهل السلام يحتفلون بشهر مولده- ﵇، ويعملون الولائم، ويتصدقون فى لياليه بأنواع الصدقات، ويظهرون السرور، ويزيدون فى المبرات. ويعتنون بقراءة مولده الكريم، ويظهر عليهم من بركاته كل فضل عميم.

ومما جرب من خواصه أنه أمان فى ذلك العام، وبشرى عاجلة بنيل