Skip to content

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية [ذكر رضاعه ﷺ]

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

القسطلاني

Printed page ١/ ١٠١

قلبى فأخرج منه مغمز الشيطان وعلق الدم فطرحهما، فقال أحدهما لصاحبه:

اغسل بطنه غسل الإناء، واغسل قلبه غسل الملاء، ثم قال أحدهما لصاحبه:

خط بطنه، فخاط بطنى وجعل الخاتم بين كتفى كما هو الآن، ووليا عنى، وكأنى أرى الأمر معاينة «١» .

وعند أبى نعيم فى الدلائل: أنه- ﷺ لما ولد، ذكرت أمه أن الملك غمسه فى الماء الذى أنبعه ثلاث غمسات، ثم أخرج سرقة من حرير أبيض، فإذا فيها خاتم فضرب على كتفه كالبيضة المكنونة، تضىء كالزهرة.

وقيل: ولد به، فالله أعلم.

وأخرج الحاكم فى المستدرك عن وهب بن منبه قال: لم يبعث الله نبيّا إلا وقد كان عليه شامات النبوة فى يده اليمنى، إلا أن يكون نبينا- ﷺ فإن شامة النبوة كانت بين كتفيه» .

وعلى هذا: فيكون وضع الخاتم بين كتفيه بإزاء قلبه مما اختص به عن سائر الأنبياء والله أعلم.

ولما بلغ- ﷺ أربع سنين- وقيل خمسا، وقيل ستّا، وقيل سبعا، وقيل تسعا، وقيل اثنتى عشرة سنة وشهرا وعشرة أيام- ماتت أمه بالأبواء «٣» وقيل بشعب أبى ذئب بالحجون «٤» . وفى القاموس: ودار رائعة بمكة فيها مدفن آمنة أم النبى- ﷺ.

وأخرج ابن سعد عن ابن عباس وعن الزهرى، وعن عاصم بن عمرو ابن قتادة دخل حديث بعضهم فى حديث بعض قالوا: لما بلغ رسول الله ﷺ ست سنين خرجت به أمه إلى أخواله بنى عدى بن النجار بالمدينة،