Skip to content

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية * ومنها: أن لهم ما سعوا، وما يسعى لهم

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

القسطلاني

Printed page ٢/ ٤٢٠

ومنها أن نورهم يسعى بين أيديهم

«١» . أخرجه أحمد بإسناد صحيح.

ومنها: أن لهم ما سعوا، وما يسعى لهم

، وليس لمن قبلهم إلا ما سعى، قاله عكرمة. وأما قوله تعالى: وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى «٢» .

ففيها أجوبة:

أحدها: أنها منسوخة، روى ذلك عن ابن عباس، نسخها قوله تعالى:

وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ «٣» . فجعل الولد الطفل فى ميزان أبيه، ويشفع الله الآباء فى الأبناء، والأبناء فى الآباء، بدليل قوله تعالى:

آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً «٤» .

الثانى: أنها مخصوصة بالكافر، وأما المؤمن فله ما سعى غيره. قال القرطبى: وكثير من الأحاديث يدل على هذا القول، وأن المؤمن يصل إليه ثواب العمل الصالح من غيره. وفى الصحيح عن النبى- ﷺ «من مات وعليه صيام صام عنه وليه» «٥» وقال- ﷺ للذى حج عن غيره «حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة» «٦» ، وعن عائشة أنها اعتكفت عن أخيها عبد الرحمن وأعتقت عنه.