المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
عند النبى- ﷺ إذ استأذن رجل من اليهود، فذكر الحديث وفيه: أن النبى- ﷺ قال: «إنهم لم يحسدونا على شىء كما حسدونا على الجمعة التى هدانا الله لها وضلوا عنها، وعلى قولنا خلف الإمام آمين» «١» .
قال الحافظ ابن حجر: وهذا الحديث غريب لا أعرفه بهذه الألفاظ إلا من هذا الوجه، لكن لبعضه متابع حسن فى التأمين، أخرجه ابن ماجه وصححه ابن خزيمة كلاهما من رواية سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن عائشة عن النبى- ﷺ قال: «ما حسدتنا اليهود على شىء ما حسدتنا على السلام والتأمين» «٢» .
ومنها الاختصاص بالركوع
،
عن على- رضى الله عنه- قال: أول صلاة ركعنا فيها العصر، فقلت: يا رسول الله، ما هذا؟ قال: «بهذا أمرت» رواه البزار والطبرانى فى الأوسط.
ووجه الاستدلال منه: أنه- ﷺ صلى قبل ذلك الظهر، وصلى قبل فرض الصلوات الخمس قيام الليل، فكون الصلاة السابقة بلا ركوع قرينة لخلو صلاة الأمم السابقة منه. قاله بعض العلماء.
قال: وذكر جماعة من المفسرين فى قوله تعالى: وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ «٣» . أن مشروعية الركوع فى الصلاة خاص بهذه الأمة، وأنه لا ركوع فى صلاة بنى إسرائيل، ولذا أمرهم بالركوع مع أمة محمد- ﷺ.
وهذا يعارضه قوله تعالى: يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ «٤» . المفسر بأنها أمرت بالصلاة فى الجماعة بذكر أركانها مبالغة فى