Skip to content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - محذوف الأسانيد الفصل الثاني عصمتهم من هذا قبل النبوة

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - محذوف الأسانيد

القاضي عياض

Printed page ٢/ ٢٦١

طَرْفَةَ عَيْنٍ قَوْلُ اللَّهِ ﷿ عَنْهُ.

«إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما تَعْبُدُونَ «١» » ؟ .. ثُمَّ قَالَ:

«أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ «٢» » .

وقال: «إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ «٣» أَيْ مِنَ الشِّرْكِ..

وَقَوْلُهُ: «وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ «٤» » .

فَإِنْ قُلْتَ: فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ: «لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ «٥» ؟

قيل: إنه إن لم يؤيدني بِمَعُونَتِهِ أَكُنْ مِثْلَكُمْ فِي ضَلَالَتِكُمْ وَعِبَادَتِكُمْ عَلَى مَعْنَى الْإِشْفَاقِ وَالْحَذَرِ، وَإِلَّا فَهُوَ مَعْصُومٌ فِي الْأَزَلِ مِنَ الضَّلَالِ.

فَإِنْ قُلْتَ: فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ «وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا «٦» »

ثُمَّ قَالَ بَعْدُ عَنِ الرُّسُلِ: «قَدِ افْتَرَيْنا عَلَى اللَّهِ كَذِباً إِنْ عُدْنا