الشفا بتعريف حقوق المصطفى - محذوف الأسانيد
Printed page ٢/ ٢٦٠
في الكواكب وَالْقَمَرِ وَالشَّمْسِ هَذَا رَبِّي.
فَإِنَّهُ قَدْ قِيلَ: كَانَ هَذَا فِي سَنِّ الطُّفُولِيَّةِ «١» وَابْتِدَاءِ النَّظَرِ وَالِاسْتِدْلَالِ وَقَبْلَ لُزُومِ التَّكْلِيفِ.
وَذَهَبَ مُعْظَمُ الْحُذَّاقِ «٢» من العلماء والمفسرين إِلَى أَنَّهُ إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ مُبَكِّتًا «٣» لِقَوْمِهِ، وَمُسْتَدِلًّا عَلَيْهِمْ.
وَقِيلَ مَعْنَاهُ: الِاسْتِفْهَامُ الْوَارِدُ مَوْرِدَ الافكار.. وَالْمُرَادُ فَهَذَا رَبِّي!
قَالَ الزَّجَّاجُ «٤» : قَوْلُهُ «هَذَا ربّي» أي على قولكم «٥» .. كما قال «أبن شركائي» «٦» : أَيْ عِنْدَكُمْ.
وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَعْبُدْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، وَلَا أَشْرَكَ قَطُّ بِاللَّهِ