Skip to content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - محذوف الأسانيد الفصل الثالث أحواله في أمور الدنيا

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - محذوف الأسانيد

القاضي عياض

Printed page ٢/ ٤١٦

الفصل الثالث أحواله في أمور الدّنيا

هذا حَالُهُ فِي جِسْمِهِ، فَأَمَّا أَحْوَالُهُ فِي أُمُورِ الدنيا فنحن نسبرها «١» على أسلوبها «٢» الْمُتَقَدِّمِ بِالْعَقْدِ «٣» وَالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ.

أَمَّا الْعَقْدُ مِنْهَا: فَقَدْ يَعْتَقِدُ فِي أُمُورِ الدُّنْيَا الشَّيْءَ عَلَى وَجْهٍ وَيَظْهَرُ خِلَافُهُ، أَوْ يَكُونُ مِنْهُ عَلَى شك أو ظن، بخلاف أمور الشرع.

قال رافع «٤» بن خديج «٥» قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المدينة وهم يؤبّر «٦» النخل فقال: ما تصنعون؟ قالوا: كما نَصْنَعُهُ..

قَالَ: لَعَلَّكُمْ لَوْ لَمْ تَفْعَلُوا كَانَ خيرا فتركوه فنقصت. فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ.. فَقَالَ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ.. إذا أمرتكم بشيء من دينكم