Skip to content

مرآة الزمان في تواريخ الأعيان فصل في معرفة التاريخ

مرآة الزمان في تواريخ الأعيان

سبط ابن الجوزي

Printed page ١/ ١١

والثاني: أن التاريخ كان من آدم إلى الطوفان، ثم إلى نار الخليل ﵇، ثم أرَّخ بنو إسماعيل من بناء البيت، ثم إلى مَعَدِّ بن عدنان، ثم إلى كعب بن لؤي، ثم من كعب إلى عام الفيل، قاله الواقدي.

والقول الثالث: أن حِمْيَر تؤرخ بالتَّبابِعة، وغسانَ بالسُّد، وأهلَ صنعاء بظهور الحبشة على اليمن، ثم بغلبة الفرس؛ ثم أرَّخت العرب بالأيام المشهورة، كحرب البسوس وداحس والغبراء، وبيوم ذي قار، والفجارين (١) ونحوه، وبين حرب البسوس ومبعث نبيّنا ﷺ ستون سنة. حكاه محمَّد بن سعد عن ابن الكلبي.

والرابع (٢): أن الفرس أرَّخت بأربعِ طبقات من ملوكها، فالأول: بكيومرت وقيل: طَهْمُورُث بالطاء، ويقال له: "كِل شاه" ومعناه ملك الطين، ويعتقدون أنه آدم، والثاني: بيَزْدَجِرْد، والثالث: أَرْدَشير بن بَابَك، والرابع: بأَنُو شِروان العادل. حكاه هشام بن الكلبي عن أبيه.

قال: وأما الروم فأرَّخت بقتل دار ابن دارا إلى ظهور الفرس عليهم.

وأما القبلط فأرَّخَتْ ببُخْتَنَصَّر إلى قلابطرة صاحبة مصر، وأما اليهود فأرَّخَت بخراب بيت المقدس.

وأما النصارى فبرفع المسيح ﵇.

وقال أبو معشر (٣): التواريخُ أكثرُها مَدْخول، والفسادُ يعتريها من أجل أنه يأتي