Skip to content

المفردات في غريب القرآن نعم

المفردات في غريب القرآن

الراغب الأصفهاني

Printed page ٨١٤

فتنبيهٌ أنه خانَهُمْ فَأَهْلَكَهُمْ. وحَيٌّ نَظَرٌ. أي:

مُتَجَاوِرُونَ يَرَى بعضُهم بعضاً، كقولِ النبي ﷺ:

«لَا يَتَرَاءَى نَارَاهُمَا» «١» . والنَّظِيرُ: المَثِيلُ، وأصلُه المُنَاظِرُ، وكأنه يَنْظُرُ كلُّ واحدٍ منهما إلى صاحبِهِ فيُبَارِيهِ، وبه نَظْرَةٌ. إشارةٌ إلى قول الشاعر:

٤٤٨-

وقَالُوا بِهِ مِنْ أَعْيُنِ الْجِنِّ نَظْرَةٌ

«٢» والمُنَاظَرَةُ: المُبَاحَثَةُ والمُبَارَاةُ فِي النَّظَرِ، واسْتِحْضَارُ كلِّ ما يَرَاهُ بِبَصِيرَتِهِ، والنَّظَرُ:

البَحْثُ، وهو أَعَمُّ مِنَ القِيَاسِ، لأنَّ كلَّ قياسٍ نَظَرٌ، ولَيْسَ كُلُّ نَظَرٍ قِيَاساً.

نعج

النَّعْجَةُ: الأُنْثَى من الضَّأْنِ، والبَقَر الوَحْش، والشَّاةِ الجَبَلِيِّ، وجمْعها: نِعَاجٌ. قال تعالى:

إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ

[ص/ ٢٣] ، ونَعَجَ الرَّجُلُ: إذا أَكَلَ لَحْمَ ضَأْنٍ فَأَتْخَمَ منه، وأَنْعَجَ الرَّجُلُ: سَمِنَتْ نِعَاجُهُ، والنَّعْجُ: الابْيِضَاضُ، وأَرْضٌ نَاعِجَةٌ:

سَهْلَةٌ.

نعس

النُّعَاسُ: النَّوْمُ القليلُ. قال تعالى: إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً

[الأنفال/ ١١] ، نُعاساً [آل عمران/ ١٥٤] وقيل: النُّعَاسُ هاهنا عبارةٌ عن السُّكُونِ والهُدُوِّ، وإشارةٌ إلى قول النبيّ ﷺ: «طُوبَى لِكُلِّ عَبْدٍ نُوَمَةٍ» «٣» .

نعق

نَعَقَ الرَّاعي بصَوْتِهِ. قال تعالى: كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً وَنِداءً

[البقرة/ ١٧١] .

نعل

النَّعْلُ معروفةٌ. قال تعالى: فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ

[طه/ ١٢] وبه شُبِّهَ نَعْلُ الفَرَس، ونَعْلُ السَّيْف، وفَرَسٌ مُنْعَلٌ: في أسفَلِ رُسْغِهِ بَيَاضٌ عَلَى شَعَرِهِ، ورجل نَاعِلٌ ومُنْعَلٌ، ويُعَبَّرُ به عن الغَنِيِّ، كما يُعَبَّرُ بِالحَافِي عَنِ الفَقِيرِ.

نعم

النِّعْمَةُ: الحالةُ الحسنةُ، وبِنَاء النِّعْمَة بِناء الحالةِ التي يكون عليها الإنسان كالجِلْسَة والرِّكْبَة، والنَّعْمَةُ: التَّنَعُّمُ، وبِنَاؤُها بِنَاءُ المَرَّة من الفِعْلِ كالضَّرْبَة والشَّتْمَة، والنِّعْمَةُ للجِنْسِ تقال للقليلِ والكثيرِ. قال تعالى: وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها