Skip to content

المفردات في غريب القرآن نحس

المفردات في غريب القرآن

الراغب الأصفهاني

Printed page ٧٩٤

فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ

[الأحزاب/ ٢٣] ويعبّر بذلك عمّن مات، كقولهم: قضى أجله «١» ، واستوفى أكله، وقضى من الدّنيا حاجته، والنَّحِيبُ: البكاء الذي معه صوت، والنُّحَابُ السُّعَال.

نحت

نَحَتَ الخَشَبَ والحَجَرَ ونحوهما من الأجسام الصَّلْبَة. قال تعالى: وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ

[الشعراء/ ١٤٩] والنُّحَاتَةُ: ما يسقط من المَنْحُوتِ، والنَّحِيتَة: الطّبيعة التي نُحِتَ عليها الإنسان كما أنّ الغريزة ما غُرِزَ عليها الإنسانُ.

نحر

النَّحْرُ: موضِع القِلَادةِ من الصَّدر. ونَحَرْتُهُ:

أَصَبْتُ نَحْرَهُ، ومنه: نَحْرُ البعير، وقيل في حرف عبد الله: فَنَحَرُوهَا وما كادوا يفعلون [البقرة/ ٧١] «٢» وانْتَحَرُوا على كذا: تَقَاتَلُوا تشبيهاً بنَحْر البعير، ونَحْرَة الشَّهر ونَحِيرُهُ: أوَّله، وقيل: آخر يوم من الشَّهر «٣» ، كأنه ينحر الذي قبله، وقوله: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ

[الكوثر/ ٢] هو حثٌّ على مراعاة هذين الرُّكْنين، وهما الصلاة، ونَحْرُ الهَدْي، وأنه لا بدّ من تعاطيهما، فذلك واجب في كلّ دِين وفي كلّ مِلَّة، وقيل:

أَمْرٌ بوَضْع اليد على النَّحْر «٤» وقيل: حثٌّ على قتل النَّفس بقَمْع الشَّهوة. والنِّحْرِير: العالِمُ بالشيء والحاذِقُ به.

نحس

قوله تعالى: يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ

[الرحمن/ ٣٥] فَالنُّحَاس: اللَّهِيبُ بلا دُخانٍ، وذلك تشبيه في اللَّون بالنُّحاس، والنَّحْسُ: ضدّ السَّعْد، قال الله تعالى: فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ

[القمر/ ١٩] ، فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ

[فصلت/ ١٦] وقُرئ (نَحَسَات) «٥» بالفتح.

قيل: مشؤوماتٍ «٦» ، وقيل: شديداتِ البَرْد «٧» .

وأصل النَّحْس أن يحمرَّ الأفق فيصير كالنُّحاس. أي: لَهَبٍ بلا دُخان، فصار ذلك مثلا للشُّؤْم.