Skip to content

المفردات في غريب القرآن ميل

المفردات في غريب القرآن

الراغب الأصفهاني

Printed page ٧٨٣

أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ [الأنبياء/ ٣١] . ومَادَتِ الأغصان تميد، وقيل المَيَدانُ في قول الشاعر:

٤٣٢-

نعيما ومَيَدَاناً من العيش أخضرا

«١» وقيل: هو الممتدُّ من العيش، وميَدان الدَّابة منه، والمائدَةُ: الطَّبَق الذي عليه الطّعام، ويقال لكلّ واحدة منها [مائدة] «٢» ، ويقال: مَادَنِي يَمِيدُنِي، أي: أَطْعَمِني، وقيل: يُعَشِّينى، وقوله تعالى: أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ [المائدة/ ١١٤] قيل: استدعوا طعاما، وقيل:

استدعوا علما، وسمّاه مائدة من حيث إنّ العلم غذاء القلوب كما أنّ الطّعام غذاء الأبدان.

مور

المَوْر: الجَرَيان السَّريع. يقال: مَارَ يَمُورُ مَوْراً. قال تعالى: يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً

[الطور/ ٩] ومَارَ الدم على وجهه، والمَوْرُ:

التُّراب المتردِّد به الرّيح، وناقة تَمُورُ في سيرها، فهي مَوَّارَةٌ.

مير

المِيرَة: الطّعام يَمْتَارُهُ الإنسان، يقال: مَارَ أهلَهُ يَمِيرُهُمْ. قال تعالى: وَنَمِيرُ أَهْلَنا

[يوسف/ ٦٥] . والغِيرَة والمِيرَة يتقاربان «٣» .

ميز

المَيْزُ والتَّمْيِيزُ: الفصل بين المتشابهات، يقال: مَازَهُ يَمِيزُهُ مَيْزاً، ومَيَّزَهُ تَمْيِيزاً، قال تعالى:

لِيَمِيزَ اللَّهُ

[الأنفال/ ٣٧] ، وقرئ: لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ

«٤» . والتَّمْيِيزُ يقال تارة للفصل، وتارة للقوّة التي في الدّماغ، وبها تستنبط المعاني، ومنه يقال: فلان لا تمييز له، ويقال: انْمَازَ وامْتَازَ، قال: وَامْتازُوا الْيَوْمَ

[يس/ ٥٩] وتَمَيَّزَ كذا مطاوعُ مَازَ. أي: انْفَصَلَ وانْقَطَعَ، قال تعالى: تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ

[الملك/ ٨] .

ميل

المَيْلُ: العدول عن الوسَط إلى أَحَد الجانبين، ويُستعمَلُ في الجَوْر، وإذا استُعمِلَ في الأجسام فإنه يقال فيما كان خِلْقَةً مَيَلٌ، وفيما كان عَرَضاً مَيْلٌ، يقال: مِلْتُ إلى فلان: إذا عاوَنْتُهُ.

قال تعالى: فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ

[النساء/ ١٢٩] وَمِلْتُ عليهِ: تحاملْتُ عليه. قال تعالى:

فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً

[النساء/ ١٠٢] ،