Skip to content

المفردات في غريب القرآن مرد

المفردات في غريب القرآن

الراغب الأصفهاني

Printed page ٧٦٤

يقال: فلان ما يُمِرُّ وما يحلي «١» ، وقوله تعالى:

حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ

[الأعراف/ ١٨٩] قيل: استمرّت. وقولهم: مَرَّةً ومرّتين، كفَعْلَة وفَعْلَتين، وذلك لجزء من الزمان. قال:

يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ [الأنفال/ ٥٦] ، وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ [التوبة/ ١٣] ، إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً [التوبة/ ٨٠] ، إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ [التوبة/ ٨٣] ، سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ [التوبة/ ١٠١] ، وقوله: ثَلاثَ مَرَّاتٍ

[النور/ ٥٨] .

مرج

أصل المَرْج: الخلط، والمرج الاختلاط، يقال: مَرِجَ أمرُهم «٢» : اختلط، ومَرِجَ الخاتَمُ في أصبعي، فهو مارجٌ، ويقال: أمرٌ مَرِيجٌ. أي:

مختلط، ومنه غصنٌ مَرِيجٌ: مختلط، قال تعالى:

فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ [ق/ ٥] والمَرْجان:

صغار اللّؤلؤ. قال: كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ [الرحمن/ ١٩] من قولهم: مَرَجَ.

ويقال للأرض التي يكثر فيها النّبات فت

مرح

فيه الدّواب: مَرْجٌ، وقوله: مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ

[الرحمن/ ١٥] أي: لهيب مختلط، وأمرجت الدّابّةَ في المرعى: أرسلتها فيه فَمَرَجَتْ.

مرح

المَرَحُ: شدّة الفرح والتّوسّع فيه، قال تعالى:

وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً

[الإسراء/ ٣٧] وقرئ: (مَرِحاً) «٣» أي: فَرِحاً، ومَرْحَى:

كلمة تعجّب.

مرد

قال الله تعالى: وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ

[الصافات/ ٧] والمارد والمَرِيد من شياطين الجنّ والإنس: المتعرّي من الخيرات.

من قولهم: شجرٌ أَمْرَدُ: إذا تعرّى من الورق، ومنه قيل: رملةٌ مَرْدَاءُ: لم تنبت شيئا، ومنه:

الأمرد لتجرّده عن الشّعر. وروي: «أهل الجنّة مُرْدٌ» «٤» فقيل: حمل على ظاهره، وقيل: معناه:

معرون من الشّوائب والقبائح، ومنه قيل: مَرَدَ فلانٌ عن القبائح، ومَرَدَ عن المحاسن وعن الطاعة. قال تعالى: وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ

[التوبة/ ١٠١] أي: ارتكسوا عن الخير وهم على النّفاق، وقوله: مُمَرَّدٌ مِنْ قَوارِيرَ

[النمل/ ٤٤] أي: مملّس. من قولهم: