Skip to content

المفردات في غريب القرآن لوط

المفردات في غريب القرآن

الراغب الأصفهاني

Printed page ٧٥٠

يَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً

[النبأ/ ٤٠] ، يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا [الفرقان/ ٢٧] ، وقول الشاعر:

٤١٤-

وليلة ذات دجى سريت ... ولم يلتني عن سراها ليت

«١» معناه: لم يصرفني عنه قولي: ليته كان كذا.

وأعرب «ليت» هاهنا فجعله اسما، كقول الآخر:

٤١٥-

إنّ ليتا وإنّ لوّا عناء

«٢» وقيل: معناه: لم يلتني عن هواها لَائِتٌ.

أي: صارف، فوضع المصدر موضع اسم الفاعل.

لوح

اللَّوْحُ: واحد أَلْوَاحِ السّفينة. قال تعالى:

وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ [القمر/ ١٣] وما يكتب فيه من الخشب ونحوه، وقوله تعالى: فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ [البروج/ ٢٢] فكيفيّته تخفى علينا إلا بقدر ما روي لنا في الأخبار، وهو المعبّر عنه بالكتاب في قوله: إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ [الحج/ ٧٠] واللُّوحُ: العَطَشُ، ودابّة مِلْوَاحٌ: سريع العطش، واللُّوحُ أيضا، بضمّ اللام: الهواء بين السماء والأرض، والأكثرون على فتح اللام إذا أريد به العطش، وبضمّه إذا كان بمعنى الهواء، ولا يجوز فيه غير الضّمّ. ولَوَّحَهُ الحرّ: غيّره، ولَاحَ الحرّ لَوْحاً: حصل في اللوح، وقيل: هو مثل لمح. ولَاحَ البرق، وأَلَاحَ: إذا أومض، وأَلَاحَ بسيفه: أشار به.

لوذ

قال تعالى: قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذاً

[النور/ ٦٣] هو من قولهم: لَاوَذَ بكذا يُلَاوِذُ لِوَاذاً ومُلَاوَذَةً: إذا استتر به. أي:

يستترون فيلتجئون بغيرهم فيمضون واحدا بعد واحد، ولو كان من: لَاذَ يَلُوذُ لقيل: لِيَاذاً إلّا أنّ اللِّوَاذَ هو فعال من: لاوذ. واللِّيَاذُ من فعل، واللَّوْذُ: ما يطيف بالجبل منه.

لوط

لُوطٌ: اسم علم، واشتقاقه من لَاطَ الشيء بقلبي يَلُوطُ لَوْطاً ولَيْطاً، وفي الحديث: «الولد أَلْوَطُ- أي: ألصق- بالكبد» «٣» وهذا أمر لا يَلْتَاطُ